الشيخ نجم الدين الطبسي

439

موارد السجن في النصوص والفتاوى

فان أجاب والّا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت . . وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة إلى أن يجيب ومستنده غير واضح ، عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ وفيه نظر ، فإنهما يحصلان أيضا بالأول ، فلا وجه للتخصيص » « 1 » . 17 - السيد العاملي : « فان امتنع حبس حتى يبين ، . . قلت : قد تتبعت الوسائل في الباب فما وجدت ما يصلح دليلا في المقام سوى الخبر المشهور وهو قوله ( ص ) : ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته ، وفي نقل آخر ، حبسه ، بدل عقوبته ، ولا تفاوت إذ العقوبة بعض أنواعها الحبس . وجه الدلالة : ان الواجب عليه الجواب ، وهو حق امتنع مع قدرته ، ويمكن ان يقال على تقدير تسليم حجيتها ، لأن كانت مشهورة بين الفريقين ، انها ظاهرة في الحق المالي الثابت ونحوه لا في مثل الجواب ونحوه ، فتأمّل . » « 2 » 18 - الشيخ الكنى : « . . إذا كان عنادا الزم بالجواب لوجوبه عليه ؛ كما تعرفه ، فإذا كان مصرا به ممتنعا عنه بعد اصرار الحاكم في امره به فلم يزل عنه ( فأقوى الأقوال حبسه حتى يجيب ) . . مضافا إلى أنه امتنع عن أداء الواجب عليه ، وهو الواجب كما هو ظاهر الأصحاب ، فقد أوجبوا حضور المجلس ونحوه له ، والجميع لقطع الدعوى ورفع النزاع ، بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه بينهم ، بل مجمع عليه ، وفي وجوب سؤال الحاكم عنه كما أنه أيضا مجمع عليه بينهم على الظاهر دلالة أو إشارة اليه نحو وجوب الجواب بعد السؤال عن الفتوى ، وكذا في قوله عليه السلام فيما مرّ من الاخبار انه لو كان المدعى عليه حيا لألزم اليمين أو الحق ، أو يرد اليمين ، فإذا امتنع جاز للحاكم تعزيره بما يراه ونهيه عن المنكر وامره بالمعروف والحبس من ذلك ، واما تعيينه مع عدم اقتضاء ما ذكر له ، فالشهرة لكفايتها في تعيين بعض افراد المطلقات كما حقق في محله ، فمطلقات التعزير والأمر بالمعروف في خصوص المقام يراد بها خصوص الحبس خصوصا بعد تأيّد التعين بثبوت الحبس في مماطلة الغريم وتهمة الدم على ما يجيء مع جملة من

--> ( 1 ) . رياض المسائل 15 : 99 / انظر الجواهر 40 : 208 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 10 : 86 .